الشيخ الأميني

301

الغدير

وروى أبو الفتح محمد بن علي النطنزي المولود 480 في كتابه : الخصايص عن ابن عباس أنه قال : لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال : الحمد لله فقال له ربه : يرحمك ربك . فلما أسجد له الملائكة فقال : يا رب خلقت خلقا هو أحب إليك مني ؟ قال : نعم ولولاهم ما خلقتك قال : يا رب فأرنيهم فأوحى الله إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب . فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العراش قال : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم هذا محمد نبيي ، وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه وهذه فاطمة بنت نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي ، ثم قال : يا آدم هم ولدك . ففرح بذلك فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي . فغفر الله له ، فهذا الذي قال الله تعالى : فتلقى : آدم من ربه كلمات . إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي . فتاب الله عليه . وهذا الرجل يروى له بسند صحيح توسل عمر - أحد الأشباح المزعومة - بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله في الاستسقاء خرج يستسقي به وقد أجدب الناس فقال : اللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل ، وأن تسقينا الغيث . فقال العباس : اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة ، وأنت الراعي لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى ، اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، فإنه لا ييأس من رحمتك إلا القوم الكافرون . فما تم كلامه حتى أرخت السماء مثل الحبال ، فنشأت السحاب ، وهطت السماء ، فطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون : هنيئا لك ساقي الحرمين . فقال حسان بن ثابت : سأل الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقى الغمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذي * ورث النبي بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرة الأجناب بعد الياس